الشيخ محمد آصف المحسني
326
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
تاسعهم قائمهم أفضلهم » . وعن المناقب : وفي خبر آخر : حرم - أي أربعة حرم في قوله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً . . . مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) « 1 » عليّ والحسن والحسين والقائم ، بدلالة قوله : ( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) « 2 » وما نقله الأحسائي في شرح المشاعر : « . . . تاسعهم قائمهم أعلمهم أفضلهم » . لكنّ هذه الروايات لا توجب الجزم بالمطلوب فلا بدّ من التوقّف ، بل هناك روايات دالّة على التساوي وعدم الترجيح كرواية ابن المغيرة ورواية البزنطي المتقدّمتين ورواية الثمالي عن الباقر ( ع ) عن أبيه عن جدّه الحسين ( ص ) قال « 3 » : « دخلت أنا وأخي على جدّي رسول الله ( ص ) . . . واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، وكلّهم في الفضل والمنزلة سواء عند الله » . وغير هذه . وأمّا الأئمة الثمانية فلم أجد رواية تدلّ على التفاضل بينهم ، سوى ما ورد « 4 » في تأويل قوله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً . . . مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) « 5 » . من أنّ المراد بها الأئمة ، والمراد بالأربعة أمير المؤمنين وعليّ بن الحسين ، وعليّ بن موسى ، وعليّ بن محمّد ( ع ) المسمّون باسم واحد . وعن الباقر ( ع ) : « والأربعة الحرم الذين هم الدين القيّم أربعة يخرجون باسم واحد : . . فالإقرار بهولاء هو الدين القيّم : ( فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) . أي قولوا بهم جميعاً تهتدون » . . . والله العالم . لكن للإمام الصادق ( ع ) في ترويج الشريعة ونشر المعارف والأحكام وحفظ الشيعة شأن عظيم صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه أجمعين ، والأحسن الأحوط الأوفق هو التوقّف في كلّ ما لم يقم عليه دليل قطعيّ قويّ .
--> ( 1 ) - التوبة 9 / 36 . ( 2 ) - التوبة 9 / 36 . ( 3 ) - البحار 7 / 266 . ( 4 ) - وهو روايتان لا حظهما في تفسير البرهان 1 / 122 ، في سورة التوبة . ( 5 ) - التوبة 9 / 36 .